الذهبي
256
تاريخ الإسلام ووفيات المشاهير والأعلام
مولده سنة اثنتين ومائة ، ومات في المحرّم سنة ثمانين ومائة [ ( 1 ) ] ، بعد
--> [ ( ) ] وسمعت أبي يقول : حمّاد بن زيد أحبّ إلينا من عبد الوارث - ( العلل ومعرفة الرجال لأحمد 1 / 438 رقم 976 و 977 ) . وقال عليّ بن المديني : ولم يكن في القوم أعلم من حماد بن زيد بأيوب ، ولم يكن في القوم أثبت فيما روى من إسماعيل ، ووهيب ، وعبد الوارث . ( المعرفة والتاريخ 2 / 130 ) . وقال ابن سعد : كان ثقة حجّة . ( الطبقات 7 / 289 ) . وقال معاذ بن معاذ : سألت أنا ويحيى بن سعيد : شعبة عن شيء من حديث أبي التّيّاح فقال : ما يمنعكم من ذاك الشاب يعني عبد الوارث فما رأيت أحدا أحفظ لحديث أبي التياح منه ، فقمنا فجلسنا إليه فسألناه فجعل يمرّها كأنها مكتوبة في قلبه . وقال عبد اللَّه بن أحمد بن حنبل : كان عبد الوارث أصح الناس حديثا عن حسين المعلم وكان صالحا في الحديث . وقال الدارميّ : قلت ليحيى بن معين : عبد الوارث ؟ قال : هو مثل حمّاد يعني ابن زيد في أيوب . قال : قلت : فالثقفي أحبّ إليك أو عبد الوارث ؟ قال : عبد الوارث . قلت : فابن عيينة أحبّ إليك في أيوب أو عبد الوارث ؟ فقال : عبد الوارث . وقال معاوية بن صالح بن أبي عبيد اللَّه الدمشقيّ : قلت ليحيى بن معين : من أثبت شيوخ البصريين ؟ قال : عبد الوارث بن سعيد مع جماعة سمّاهم . وقال ابن أبي حاتم : سألت أبي عن عبد الوارث فقال : ثقة ، هو أثبت من حمّاد بن سلمة . وسئل أبو زرعة عنه فقال : ثقة . وقال أبو حاتم : عبد الوارث صدوق ، ممن يعدّ مع ابن عليّة ، وبشر بن المفضل ، ووهيب ، يعدّ من الثقات . ( الجرح والتعديل 6 / 75 ، 76 ) . [ ( 1 ) ] ورّخه البخاري في تاريخه الصغير ، والفسوي في المعرفة والتاريخ 1 / 171 ، وابن سعد في طبقاته 7 / 289 ، وغيرهم . وفي وفاته قصّة ذكرها الفسوي في « المعرفة والتاريخ » 2 / 242 ، 243 ، قال : حدّثنا علي بن المديني : قدم علينا إسماعيل ( وهو ابن إبراهيم بن عليّة ) على الصدقة في سنة ثمان وسبعين وجعل له الثمن ، قدم بالأمانة فكان لا يفتش أحدا ، فجاء يسلّم على عبد الوارث ، فقال له : يا أبا بشر ما هذا الّذي بعد أيوب ويونس ؟ فقلنا : يا أبا عبيدة ، الدّين والعيال . فقال : أترى الّذي يرزق الذّرّ في الصفا كان يغفلك ؟ ثم قال عبد الوارث : كسرة وملح ، ومت كريما . قال علي : كأن عبد الوارث خشي منه وهو شاب . قال علي : فأخبرني عبد الصمد قال : دخل على أميّ فقال : أنا ميّت ، فقالت : سبحان اللَّه يقيك اللَّه . فقال : أنا ميّت قد انقطع رزقي ، سمعت الرزق قد انقطع . قال علي : وكان له سبعة غلمان فجعلوا يموتون حتى بقي آخرهم واحد يعمل ، فلما مات قبله بسبعة أيام دخل على امرأته فقال لها هذه المقالة : قد مات هذا الغلام ، وأنا لا أقبل من أحد شيئا فقد انقطع رزقي ، فمرض فمات بعد سبعة أيام . قال علي : لم أسمعه يتكلّم بشيء مما يرمونه به قطّ ، ولا سمعته يذكر أحدا يذكر شيئا من ذا . وقال الجوزجاني : « كان من أثبت الرجال » . ( أحوال الرجال 184 رقم 334 ) .